تواصل معنا عبر

المحترفين

تحليل: أيهما أفضل للنني اللعب في قلب الدفاع أم الوسط؟!


خرج علينا “أرسن فينجر” المدير الفني لأرسنال الإنجليزي بمفاجأة كبيرة عندما قرر الدفع بالدولي المصري محمد النني في قلب الدفاع في جولة الفريق الأسترالية أمام ويسترن سيدني واندررز وسيدني، واستطاع الدولي المصري إحراز هدف في إحدى المباراتين، ويأتي ذلك عكس ما اعتدنا عليه بتواجد لاعب المقاولون السابق في وسط الملعب.

وما حدث ليس بجديد على العجوز الفرنسي فقد سبق وغير مراكز بعض اللاعبين، وأحيانا أدى ذلك إلى طفرة في مستوى اللاعب، ولعل أبرز هؤلاء الغزال الأسمر تييري هنري الذي تحول من مركز الظهير الأيسر الذي عانى منه في يوفنتوس ليقدمه فينجر في مركز المهاجم الصريح ليصبح أحد أفضل لاعبي المستديرة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.


ويأتي السؤال هنا أيهما أفضل للنني أن يستمر في وسط الميدان أم ينتقل إلى قلب الدفاع؟!

أولا: استمرار النني في الوسط:

يلعب النني في منطقة الوسط الدفاعي حيث يعتمد فينجر عليه أو على الفرنسي كوكلين كلاعب كاسر للهجمات “Ball winning midfielder” أو الربط بين الدفاع والوسط “anchor man”، بينما يقل دور النني في صناعة اللعب من وسط الميدان حيث يتولى هذا الدور أي من الويلزي أرون رامسي أو السويسري جرانيت تشاكا.

يمتلك النني سجل جيد جدا في نسبة التمريرات الصحيحة و الاحتفاظ بالكرة ولكنه يفضل دائما لعب التمريرات السهلة وعدم المخاطرة بالكرة مما يقلل من أدواره في صناعة اللعب ويفقد فريق هجومي كأرسنال الكثير من الفرص ويبطئ من سرعة الهجمات.
ما يفضل كوكلين على النني هو عدم امتلاك النني الشراسة الكافية لافتكاك الكرة فيكتفي اللاعب بتعطيل الهجمات دون كسرها.

المنافسة على المركز

يواجه النني منافسة شرسة في هذا المركز مع كل من (كوكلين-تشاكا-رامسي-ويلشير وكاثورلا)، وربما نستبعد الأخير بسبب إصاباته المتلاحقة التي دمرت مسيرته في آخر موسمين كما سيغيب لفترة كبيرة الموسم القادم.
في حالة اللعب بخطة 3-4-2-1 كما أنهى فينجر الموسم السابق فمن غير المرجح أن يدفع فينجر بأي من كوكلين أو النني، حيث يعتمد فينجر على لاعبي وسط يجيدان دور “البوكس تو بوكس” وصناعة اللعب ك “deep lying play-maker” أو .”rooming play-maker”.

أما في حالة اللعب بخطة 4-2-3-1 التي اعتمد عليها فينجر منذ سنوات فغالبا سوف يعتمد على واحد من الثنائي كوكلين او النني.

ثانيا اللعب في مركز قلب الدفاع:

يتميز النني بالطول الفارع وهذا ما سوف يعطيه الكثير من الأفضلية في الكرات الهوائية، كما أن قدرات النني في الرقابة الفردية ليست بالسيئة.
عند اللعب بثلاثة مدافعين فإنك تحتاج للاعب الذي يجيد بناء الهجمة من الخلف ةيقوم بإيصال الكرة إلى وسط الملعب وهذه إحدى مميزات النني في هذا المركز لذلك ربما يستعين به فينجر ك “Ball playing defender” وهو مركز المدافع الذي لا يكتفي بأداء المهم الدفاعية بل يعتمد عليه المدرب في توزيع الكرة وبناء الهجمة من الخلف.

المنافسة على المركز

لا تبدو المنافسة على هذا المركز بالسهلة أيضا، فضلا عن امتلاك أرسنال 6 لاعبين في هذا المركز (كوسيلني-موستافي-هولدينج-جابرييل باوليستا-ميرتساكر-تشامبرز)، وأيضا يستطيع كل من الإسباني مونريال والوافد الجديد من شالكة كولاسيناك.
وربما سيكون الثنائي الفرنسي كوسيلني والألماني موستافي هما الأوفر حظا باللعب أساسيين ويأتي بعدهم اليافع الإنجليزي روب هولدينج ثم يأتي البقية.

في الغالب إن استعان فينجر بالنني في قلب الدفاع فسوف يكون في حالة الاعتماد على ثلاثة مدافعين وسيكون كبديل وليس أساسيا طوال الموسم، أما في حالة اللعب بقلبي دفاع فلا توجد فرصة للنني للعب كأساسي أو احتياطي.
في النهاية قد يستعين فينجر بالنني في المركزين على مدار الموسم حيث يشارك الفريق في4 بطولات وربما يعاني من الإصابات كما هو معتاد في قلعة الإمارات.
سيظل قرار الدفع بالنني في أي مركز بيد الخبير الفرنسي، ونتمنى التوفيق للاعب المصري في أي مركز سيشغله في المستطيل الأخضر على الأراضي الإنجليزية.


loading...

اعلانات
اعلانات

المزيد من المحترفين