تواصل معنا عبر

تقارير وتحليلات

في ذكرى إهدار باجيو “نجوم أهدروا أحلام بلادهم في ركلات الحظ الترجيحية”


أحيانا قد يصبح المرمى أمامك مثل الثقب الضيق، لا تدري أين تضع الكرة ربما تضعها قوية فتذهب في أدراج الرياح أو ضعيفة للدرجة التي يسهل على الحارس التقاط الكرة حتى وإن ارتمى بعد تسديدها.

بعد الركض و الإجهاد لمدة 120 دقيقة يأتي دور ضربات الترجيح من نقطة الجزاء، هكذا تنص قوانين كرة القدم إن لم يستطع أحد الفريقين حسم المباراة في أشواطها الأساسية أو الإضافية.
عند الوقوف أمام الكرة لا يوجد سوى أنت و الحارس فقط وجها لوجه، ولا يوجد لاعبا كبيرا في تلك المواقف هكذا يملي علينا التاريخ والعرف، فكثير من النجوم الكبار أهدروا ركلات الجزاء ليصبحوا ملعونين طوال حياتهم فلا يتذكرهم أحد إلا بذلك الموقف وعلى رأس هؤلاء يأتي صاحب ذيل الحصان روبيرتو باجيو والذي تأتي اليوم ذكرى إهداره لركلة الجزاء أمام المنتخب البرازيلي في نهائي كأس العالم 1994 ليضيع اللقب من بين براثن الأتزوري متجها إلى ريو دي جانيرو.


و نستعرض أبرز النجوم الذين أضاعوا ركلات الجزاء مع منتخبات بلادهم التي ضاعت معها أحلام الملايين من عشاق الكرة في مختلف البطولات الكبيرة.
1- روبيرتو باجيو (نهائي كأس العالم 1994).
تصدى لاعب اليوفنتوس الحاصل على الكرة الذهبية في عام 1993 للركلة الخامسة التي لم يكن هناك بد من تسجيلها بعد إهدار باريزي و مازارو، ولكن لاعب يوفنتوس أهدر الكرة في المدرجات ليحقق منتخب راقصي السامبا اللقب الرابع لهم في كأس العالم، ويذهب تافاريل لأداء صلوات الشكر.

وربما تمادى الأمر بالنسبة للجماهير الإيطالية في بالنسبة لاسم باجيو الذي أصبح مقترنا بإهدار ركلات الجزاء بعد تضييع الإيطالي الآخر دي باجيو لركلة الجزاء في النسخة التالية لكأس العالم ليودع المنتخب الإيطالي البطولة هذه المرة أيضا ولكن من الدور ربع النهائي.

2– فيليب كوكو و رونالد دي بوير (نصف نهائي كأس العالم 1998).
قدم المنتخب الهولندي أداءا خياليا في هذه النسخة من البطولة بقيادة الهولندي الذي لايطير دينيس بيركامب وباتريك كلويفرت، وبعد انتهاء مباراتهم أمام المنتخب البرازيلي المرعب في ذلك الوقت بالتعادل السلبي، احتكم الفريقان لضربات الجزاء الترجيحية، ليهدر الثنائي الذي لعبا في برشلونة بعد ذلك بطموحات الجماهير الهولندية ثم يخسر منتخب الطواحين بعد ذلك أمام المنتخب الكرواتي ليكتفي بالمركز الرابع.

3- نوانكو كانو (نهائي كأس الأمم الأفريقية 2000).
كانت الجماهير تعلق الكثير من الآمال على لاعب أرسنال السابق، فقد كان أفضل عناصر المنتخب كما حاز على بطولة كأس العالم للشباب في 1993 والميدالية الذهبية في أولمبياد أتلانتا 1996، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد تصدى الحارس الكاميروني لتسديدة النجم النيجيري ليفقد الثقة في تسديد ركلات الجزاء مع المنتخب الوطني حتى عام 2006 عندما تقدم لتسديد ركلة الجزاء أمام المنتخب التونسي في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية بعد هتافات الجماهير البورسعيدية باسم اللاعب النيجيري.

4- الحجي ضيوف (نهائي كأس الأمم الأفريقية 2002).
لا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة للنجم السنغالي عن نظيره النيجيري فقد كان أحد أطراف المثلث الذهبي للمنتخب السنغالي بالاشتراك مع هنري كامارا و خليلو فاديجا، ولكن نجم ليفربول السابق تقدم للتسديد بثقة ورعونة كبيرة فكانت مصير تسديدته بجانب مرمى المنتخب الكاميروني، ليحقق منتخب الأسود لقبه الأفريقي الرابع و يعادل نظيريه المصري والغاني في عدد بطولات أمم أفريقيا.

5- خواكين (ربع نهائي كأس العالم 2002).
في مباراة ديراماتيكية تفوق فيها المنتخب الإسباني طولا وعرضا على نظيره الكوري الجنوبي المنظم لهذه البطولة، وبعد انتهاء الوقت الأصلي و الإضافي للمباراة بالتعادل السلبي في مباراة وجهت فيها العديد من أصابع الاتهام في هذه المباراة للحكم المصري جمال الغندور و مساعديه بعد إلغاء هدفين صحيحين للمنتخب الإسباني، احتكم الفريقان لركلات الترجيح التي سدد خواكين (اللاعب السابق لفالنسيا) الكرة بسهولة في يد الحارس الكوري لتنتهي أحلام المنتخب الصاعد عند هذا الحد بفضل التحكيم وخواكين الذي أشارت التقارير بعد ذلك لكونه مصابا عند تسديد تلك الكرة.

6- دروجبا (نهائي كأس الأمم الأفريقية 2006) – صامويل إيتو (ربع النهائي) “كما تدين تدان”.
كان ثنائي برشلونة وتشيلسي النجمين الأكثر بروزا قبل هذه البطولة فقد كانا يصنفا من أفضل مهاجمي العالم في ذلك الوقت، وكان كل منهما يمني نفسه بالعودة لبلاده متوجا من الأراضي المصرية، ولكن الثنائي اصطدما ببعضهما في الدور ربع النهائي وامتدت المباراة للأشواط الإضافية وركلات الترجيح التي امتدت لتصل ل12 ضربة، ليسدد كل من دروجبا و إيتو مرتين، سجل الثنائي في المرة الأولى بينما أخفق إيتو في المرة الثانية ليعود للكاميرون ويكمل دروجبا ورفاقه المنافسة حتى البطولة النهائية التي تصدى فيها الحارس الأسطوري للمنتخب المصري “عصام الحضري” لضربتي جزاء من دروجبا ثم باكاري كونيه ليذهب اللقب للمنتخب المصري.

7- تريزيجيه (نهائي كأس العالم 2006) – لامبارد و جيرارد (ربع نهائي كأس العالم 2006).
كان لامبارد وجيرارد من أبرز لاعبي خط الوسط في العقد الأول من الألفية الأولى كما أنهما من أفضل المسددين للركلات الحرة، ولكن كان للحارس البرتغالي ريكاردو رأي آخر فقد تصدى لثلاث ركلات جزاء من الثنائي الإنجليزي و معهم زميلهم كاراجير لينتهي مشوار المنتخب المدجج بالنجوم عند ذلك الحد.

وفي نفس البطولة أهدر الفرنسي المخضرم ديفيد تريزيجيه ضربة ترجيح أمام المنتخب الإيطالي ليخسر اللقب أمامهم ويذوق من نفس الكأس التي أذاقهم منها في نهائي يورو 2000.

8- المنتخب الغاني واللعنة الإفريقية (ربع نهائي كأس العالم 2010).
كان منتخب النجوم السوداء قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم والوصول لنصف نهائي كأس العالم ليكون أول منتخب أفريقي يحقق هذا الإنجاز.
في الدقيقة 119 من المباراة احتسب الحكم ركلة جزاء للمنتخب الغاني بعد منع اللاعب الأوروجواياني لويس سواريز الكرة من دخول المرمى بيده ليتقدم أفضل لاعبي غانا في هذه البطولة “أسامواه جيان” ويهدر هذه الركلة لتصل المباراة لضربات الجزاء التي يهدر فيها جون منساه ودومينيك أدياه (أفضل لاعب في كأس العالم للشباب 2009) ليودع المنتخب الغاني البطولة من هذا الدور بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل.

9- جرفينيو – كولو توريه (نهائي كأس الأمم الإفريقية 2012).
من الصعب أن تصل للنهائي مرتين و نصف النهائي مرة في 4 بطولات متتالية ولا تحققها هو أمر صعب.

هذل ما حدث مع دروجبا ورفاقه.

فكما هزم في نهائي البطولة أمام المنتخب المصري 2006 بضربات الترجيح، أعاد المنتخب الإيفواري الكرة ولكن هذه المرة أمام نظيره الزامبي فبعد 8 ضربات استطاع المنتخب الزامبي حصد البطولة بعد إهدار كل من جرفينيو (لاعب روما) وكولو توريه (لاعب مانشستر سيتي).

10- شنايدر (نصف نهائي كأس العالم 2014)
قدم المنتخب الهولندي بطولة مذهلة للمرة الثانية على التوالي بقيادة الثنائي روبين وشنايدر، فبعد أداء رائع بدأه المنتخب الهولندي في هذه البطولة بسحق نظيره الإسباني “بطل النسخة السابقة” برباعية نظيفة ووصوله للدور نصف النهائي أمام الأرجنتين، فتوقع الجميع نهائي بين هولندا وألمانيا ولكن المنتخب الهولندي لم يستطع العبور من ميسي ورفاقه فهزم بركلات الترجيح بعد أن اضاع شنايدر (أفضل مسددي المنتخب الهولندي) وكذلك زميله فلار.

11- ليونيل ميسي (نهائي كوبا أميركا 2016).
البرغوث الأرجنتيني الذي يصنفه البعض بالأفضل في تاريخ المستديرة، بذل الكثير من الجهد ليحصد لقب قاري مع منتخب بلاده، وبعد ضياع كأس العالم 2014 وكوبا أميركا 2007-2015 جاءته الفرصة الأنسب بعدها بعام واحد في النسخة الاستثنائية من كوبا أميركا، ولكنه أهدر الحلم عندما أطاح بالكرة فوق مرمى زميله السابق في برشلونة الإسباني كلاوديو برافو، ليضيع على البرغوث لقب كوبا أميركا بعد الوصول للنهائي ثلاث مرات.

11- ساديو ماني (ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2017).
ها هي السنغال قد عادت من جديد، فلأول مرة يصبح لدى السنغال منتخب قوي وذلك بعد أفول نجم المنتخب بعد الجيل الذهبي بقيادة الحاجي ضيوف، فقد كانت السنغال الرشح الأبرز لنيل لقب البطولة بجانب المنتخب الجزائري.

وبعد مباراة ماراثونية أمام المنتخب الكاميروني بقيادة بعض الأسماء المغمورة، ذهب المنتخبين لركلات الترجيح بعد إهدار السنغاليين العديد من الفرص.

ولكن النجم الأبرز للمنتخب ساديو ماني (لاعب ليفربول) لم يختلف كثيرا عن سابقه الحجي ضيوف فقد أهدر كما أهدر وعاد المنتخب الغاني خائب الرجاء من الأراضي الجابونية.


loading...

اعلانات
اعلانات

المزيد من تقارير وتحليلات